البغدادي

293

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

بمعنى من المعاني ويقدر عليه به . اه . وهذا البيت آخر أبيات أربعة أوردها أبو تمام في الحماسة « 1 » ، ونسبها إلى رجل من بني تميم « 2 » وقد طلب منه ملك من الملوك فرسا يقال لها سكاب ، فمنعه إيّاها ، وقال : أبيت اللّعن إنّ سكاب علق * نفيس لا يعار ولا يباع مفدّاة مكرّمة علينا * يجاع لها العيال ولا تجاع سليلة سابقين تناجلاها * إذا نسبا يضمّهما الكراع فلا تطمع أبيت اللّعن فيها * . . . . . . . البيت وكفّي تستقلّ بحمل سيفي * وبي ممّن تهضّمني امتناع وحولي من بني قحفان شيب * وشبّان إلى الهيجا سراع إذا فزعوا فأمرهم جميع * وإن لاقوا فأيديهم شعاع وقوله : « أبيت اللّعن » الخ ، أي : أبيت الأمر الذي تلعن عليه ، إذا فعلته . قال المرزوقيّ في « شرح الحماسة » : أبيت اللعن : تحية كان يستعطف به الملوك « 3 » وأصل اللّعن الطرد . قال الشاعر « 4 » : ( مجزوء الكامل ) ولكلّ ما نال الفتى * قد نلته إلّا التّحيّه يعني إلّا أن يقال لي : أبيت اللعن لأنّه تحية الملوك ، وكأنه قال : نلت كلّ شيء إلّا الملك . [ وأصل اللعن : الطرد ] « 5 » . و « سكاب » : فرس ، إذا أعربته منعته

--> ( 1 ) الحماسة برواية الجواليقي ص 67 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 392 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 112 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 389 . وفي الحماسة البصرية 1 / 78 للقحيف العجلي . ( 2 ) هو عبيدة بن ربيعة كما في الحماسة برواية الجواليقي . ( 3 ) شرح الحماسة للمرزوقي وللتبريزي وللأعلم . ( 4 ) البيت لزهير بن جناب في إصلاح المنطق ص 316 ؛ والأغاني 18 / 307 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 390 ؛ والشعر والشعراء 1 / 386 ؛ ولسان العرب ( بجل ، حيا ) ؛ والمؤتلف والمختلف ص 130 . وهو بلا نسبة في شرح التصريح 1 / 326 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 100 ؛ ولسان العرب ( حيا ) . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي .